Thursday, April 05, 2007

يوميات رجل حالم10
هذه المرة كان الحلم مزدوجاً نوعاً ما، في بادئ الأمر كان كابوساً، كنت في بيتنا (بيت العائلة)، البيت ملتصق ببيت لأناس آخرين لا أعرفهم، و ملتصقاً هذا يعني التصاق حقيقي، و كأن الحوائط واحدة أو هي كذلك، أي شباك في أي حجرة بالبيت كان يطل علي البيت الآخر، و كان المنظر ليس بالممل حقاً، قصر فخم قديم و عريق، واسع جداً، عرفت ذلك من مجرد خلسة إلى خارج الشباك، مليء بالكثير من الأثاثات الفخمة المليئة بالمنمنمات و المزخرفات على طراز الروكوكو الثقيل، و بما أن القصر قديم فكانت الإضاءة صفراء، فأعطى جواً متلألأ من اللون الأصفر الذهبي، و بما أنني لم أر شيئا كهذا من قبل (فقط في الصور)، كنت أحاول اختلاس النظر دائماً بحذر و بانبهار المستغرب، البيت كان خالياً..دائماً، بالتأكيد قصر واسع كهذا يجب أن يعطي انطباع بالخلاء، شيئا فشيئاً لم يعد يعجبني النظر إلى القصر، بات مخيفاً لي بعض الشيء، و كأنه للمشاهدة و ليس للسكن،... ذات مرة و أنا سائر بالحجرة نظرت إلى القصر من الشباك لوهلة، وجدت شخصاً ملتصقاً بالشباك من الناحية الأخرى ينظر إلى بيتنا، و بالتحديد ينظر لي..كانت سيدة في سن الكهولة، مرتدية السواد، أفزعني وجهها دون سبب، جريت خارج الحجرة، ربما لكي أطمئن نفسي بأنني لست وحدي، أبي و أمي جالسان بالصالة، سألتهم عن سيدة مرتدية السواد تسكن في البيت الملاصق لبيتنا، قالوا أنها جارتنا و يعرفونها، عدت إلى شباك الحجرة، وجدت السيدة تحاول تسلق الشباك، تلهث محاولة حمل جسدها الثقيل المترهل علي ذلك كي تعبر إلى بيتنا، فزعت جداً هذه المرة، قالت لي و هي تبحث عن أرضية تطأ بها علي قدميها لاهثة : (متخافش يابني)، و لكنني خفت، حاولت الجري دون جدوي، أدركت أن هذا كابوس من كوابيس المطاردات، حينما يكون شيء ما يطاردني و أحاول الجري بأقصى قوتي فلا يستجيب لي جسدي، فأظل ثقيلاً معلقاً و فزعاً، أفقت من الكابوس المزعج، أطمئن نفسي أنني في بيت آخر و مكان آخر ثم ارتميت على الوسادة و غفوت ... المشاهد كانت مختلطة، أناس كثيرون، يتلاغطون، يتحركون هنا و هناك، هذا القصر ملك للأستاذ (....)، قد قام بتجنيد جيش خاص به من الشباب الغاضب، هدفهم هو القتل، قتل الشيوخ العجائز و المعاقين و من ليس لهم فائدة من الشباب رجالاً و نساءً، خطر لي أنه بذلك لن يبقي على أحد، ربما لن يبقى سوى الأطفال، الأستاذ (...) كان وسيماًً، في سن الكهولة، لا يبدو عليه الخبل أو الجنون، لا يرغي و لا يزبد، حليق الوجه،و شعره أشيب مشذب... قد قرر صنع يوتوبيا من هذا البلد الخربان، و لأنه قد سئم الإصلاح بالبناء، فقد قرر الإصلاح بالهدم... و ليبدأ بعد ذلك البناء، هكذا يقول بهدوء عاقداً يديه خلف ظهره، قام بالتقصي عن الموهوبين من كل المحافظات، و جلبهم إلى هنا في قصره الفخم الذي كنت أختلس النظرات إليه، كي يبدأوا هم البناء، و لكن قبل ذلك سيكون هناك الكثير من الجهد الشاق لتأسيس المناخ الملائم للعمل .. للبناء، كنت تائهاً، أدركت أنني من الناجين، كانت هناك صفوف طويلة و كثيرة من العجائز المرتعدين، لم أعرف أين ذهبت عائلتي، بدأت الفوضى تعم البلاد، العالم كله تآزر مع الفكرة، صار هناك جنوداً متطوعين من كل مكان، أمريكا، الهند، باكستان، اليابان، أدوار المسنين صارت ثكنات للجنود، أصبح من المألوف أن أرى مذبحة ما و أنا سائر، و أخاف أن يقتلونني، رأيت (إيناس الدغيدي)، كانت من الناجين، تسير أمامي وسط الدخان و الحطام و هي تسب و تلعن، استوقفها جنديان، فيما يبدو كانوا يريدين مضاجعتها، هي كانت متبرمة و لكن تبرم الذي اعتاد علي أمور كهذه منذ زمن، بيد أنهما وجدا فريسة يقتلانها فابتعدوا جرياً و هم يهللون، سمعنا بعد وهلة طلقات تنهمر في كل الاتجاهات، انبطحت على الأرض زاحفاً محاولاً ألا أموت، وصلت إلى الجانب الآخر من الشارع سعيداً بأنني مازلت سليماً و حياً.
اختفت إيناس الدغيدي، لم أحاول البحث عنها، ذهبت إلى بيت ياباني، دخلت من الدور الخامس، وجدت في السلالم تحتي جنوداً أميركان يثقبون رأس رجل في الستينات من عمره، أغمضت عيني .. خمنت أنهم سيسلخون جلد رأسه، فتحت عيني فوجدت أنهم قد قطعوا رقبته فقط، فكرت أن الجنود سيصعدون إلى هذا الدور بعد برهة، دخلت شقة.. وجدت فيها امرأة عجوزاً تشاهد التليفزيون، استغربت للسلام البادي على وجهها، قالت لي أنها تنتظر (تاكيشي) حفيدها، فقد جلبت له مقرمشات يابانية من (كيوتو) التي يحبها، و لكنه لم يأت بعد، أخذت معي ما استطعت من هذه المقرمشات و نزلت من السلم الخارجي محاولاً ألا أخمن مصير هذه العجوز.
وجدت مجموعة من المسلمات المنقبات يسرن و يغنين نشيدا ما، ممسكات بآلات حادة و يلوحن بها، اختبأت حتى ذهب هذا المارش العتيد، مرت سنون فيما يبدو، هدأت الفوضى قليلاً، و لكني كنت أشعر أن الأرض ما زالت تفوح برائحة الدماء، كنت بداخل سيارة صغيرة مفتوحة بها فتايان و ثلاث فتيات، ذاهباً إلى بيتي القديم، وجدنا في وسط الطريق مجموعة من الأطفال منكوشي الشعر يضربون في خروف ضخم، كان ينزف، ترجلت من السيارة وحدي، صحت فيهم أن يبتعدوا و أن يعودوا إلى بيوتهم، سكتوا قليلاً و هم ينظرون لي في شراسة لا تليق بملامحهم الصغيرة الناعمة، بدأ واحد منهم في السخرية مني، أخذ يسخر من بنطلوني الأبيض القذر، و طفلة أخرى سخرت من مؤخرتي الضامرة، قذفتهم بشتائم بذيئة و هددتهم بالركل كي يبتعدوا، تأكدت أنهم قد ابتعدوا، رأيت الخروف يكمل طريقه و هو يئن و قد صارت فروته مشوبة بالحمرة، و عدت أنا إلى السيارة.

Tuesday, February 20, 2007

يوميات رجل حالم 9

حلمت حلماً منذ فترة...لم أكتبه إلي الآن، غالباً لأنني أتذكره بوضوح، و لأنه كان قصيراً و بسيط الملامح... مثل الألوان الابتدائية

كنت سائراً لوحدي، أرتدي قميصاً أبيضاً و بنطلون جينز أزرق، كنت بادي العدائية أرمق الناس يمينا و يسارا، يقول أصحابي أنني ألوي فمي دائماً احتقارا، و لكنني لا احتقر أحداً، و لا ألوي فمي، كانت هناك فتاة من الجيران أراها كثيراً في الصباح، دائما كانت تلوي فمها حينما تنظر لي .. ظننت أنها تحتقرني أو شيئاً من هذا القبيل، و لكني اكتشفت بعد فترة أنها هكذا، أدركت ذلك و أنا أراها تمشي خارجة من الشارع الضيق القذر كل يوم ...تعدل طرحتها و تنظر إلي كل شيء في قرف واضح و متعمد، كأن هذا جدار عازل ما.. كانت منفرة إلي حد كبير، و هكذا كنت في الحلم، منفراً
كنت في الحلم أذهب إلى بار معين، كل يوم.. بابه زجاجي ثقيل أضغط عليه بشدة و لا أعتاده، أجلس علي طاولة يسهل منها مراقبة البشر حولي، لا شيء يميز البار سوي أنه يعج بالأطفال، لا يعمل الطفل منهم كساقي أو نادل، و لكنهم كانوا ندماء للزبائن، من المفترض أنهم أطفال يتميزون بالعبقرية أو الذكاء الحاد، يحوم الواحد منهم في المنطقة حتى يناديه أحدهم، و يتحدث معه عن كل شيء، و لا يحتار في إجابة شيء، رأيت طفل أشقر صغير يتكلم عن فلسفة أرسطو، يعقد حاجبيه ككهل أرهقه الفكر و يتحدث (لبلب)، و كان الجالسون إما مندهشين أو معجبين أو ضاحكين أو ساخرين أو سكرانين غير منتبهين ... فقط يرون شيئاً ظريفاً، لم أحاول مناداة أي طفل منهم في الحلم، كنت أكتفي بأن أشاهد إيماءاتهم و حركاتهم التي لا تمت بصلة للأطفال، و رغم ذلك أجسادهم تفضح عجز الطفولة المسجونين بداخله، كانت هناك طفلة تسترعي انتباهي، صغيرة كالعادة ..شعرها بني طويل، تلبس جورباً طويلاً أبيض اللون و فستان طفولي بني اللون، تبدو هشة مثل غزل البنات، وجهها جامد بلا تعبيرات، ذكرتني بالدراويش الهائمين علي وجوههم، كانت تبدو مثلهم بعينيها المفتوحتين علي وسعيهما، تنظر إلي لا شيء، و لا ترد علي أي أحد من الزبائن و لكن تأتي حسب رغبتها إلي من تريد، تقول له قولاُ مثل النبوءة، جملة أو جملتين، توحي لك بالغموض و الخطورة، وجدتها مسلية للمراقبة
ذهبت اليوم التالي، جالسا في نفس المقعد و بنفس الملابس، وجدت الطفلة إياها تقترب مني و لكن بحذر و تقول لي : (سوف تحصل علي ما تريد، و لكن بصعوبة)، كدت أسألها عما أريد و لكن عدلت عن ذلك، لم تكن تنظر لي في الحقيقة، كأنني زجاج أو كأنها تنظر لشخص ما خلفي، و لكني أومأت لها علي سبيل الشكر
قمت من الحلم بمزاج رائق، قالت أنني سأحصل علي ما أريد، برغم أن رغباتي مشوشة إلي حد ما، سأجلس في مرة أدون ما أريده في الحياة، ربما صلت إلي مرحلة ما من الخوف في أن أريد خشية الفقد، شعرت بالإهانة
تمنيت لو أن هناك بار كهذا، برغم من انه لو كان واقعاً ربما كان سينقلب إلي دعارة للأطفال، و لكني كنت سأجلب طفلاً منهم، أجلسه أمامي، أسأله عن أشياء كثيرة دون إدعاء الفهم... هو سيجيبني علي كل شيء، لأنه ذكي، و لأنه طفل، و لأنني سأصدقه.. فحينئذ أكون سكرانا، لا أخاف أن أسمع من أحد منهم الجواب

Sunday, February 18, 2007

يوميات رجل حالم 8


هذا اليوم حلمت حلماً مذاقه كريه بعض الشيء، لا أدري إذا كان كابوساً أم لا، كنت أقود سيارة أمي الفولكس، ذات لون أرجواني قاتم .. بجانبي أختي (ن)لا تبدي حراكاً ، نتظر عبر زجاج السيارة أمامها، كانت لامبالية بشكل ما، أو مزاجها حسن.. تأكل قطعة حلوي تلعق فيها و تقضمها، و أنا أسير بالعربة ببطء شديد بطء سحلية ضخمة، أنظر إلي الخارج بإمعان

معالم الشارع كانت مألوفة لي، فهو المسار اليومي الذي أمر عليه دائماً في المواصلات، كانت الشوارع خالية من المارة و العربات، خالية من كل شيء، فقط الكثير من جثث الحيوانات، ملقاة هنا و هناك، موزعة علي طول الطريق، و الدماء.. كانت كثيرة، كثيرة جدا يشربها الأسفلت فصار بلون قاتم كريه، فاكسب الأماكن من حولي تلك القتامة، و السماء صامتة و رمادية، مليئة بالسحب .. القاتمة أيضاً، المناخ منذر بكابوس من كوابيس (إل جريكو) السماوية

وجدت العربة تفقد جزءاً من أجزائهاً شيئاً فشيئاً، مثلما يحدث في أفلام الكرتون و الأفلام الصامتة القديمة، تختفي فجأة اختفي السقف أيضاً، ثم وجدت نفسي أقود أرضية عربة نحن جالسون عليها، كان مازال هناك عجلة القيادة ممسكاً بها، و أختي مازالت تأكل و تنظر لي باستغراب لأنني بادي الاضطراب، نظرت ورائي لأكلم أمي الجالسة بالخلف لأخبرها هذه المشكلة الطائرة، كنت أعلم انها لم تكن موجودة من قبل، و لكني وجدتها جالسة عابسة علي أية حال، ردت بصوت عال قاطع: (لو مش عاجبك متسوقش!)،اضطررت إلي السكوت أمام هذا الهجوم، نظرت أمامي أقود محاولاً تجنب دهس جثث الحيوانات المتناثرة طوال الطريق

Saturday, February 17, 2007

Zorba the greek

Zorba: What's the use of all your damn books if they don't tell you that , what the hell do they tell you?
Basil: They tell me about the agony of men who can't answer questions like yours.
Zorba: I SPIT ON THEIR AGONY.

Friday, January 26, 2007

marlene dietrich


جميلة الجميلات ، ووسيمة الوسيمات و الوسيمين

















Monday, September 18, 2006

tag

المدون الظريف هوميروس مرر لي دعوة لتاج
معذرة علي التأخير :)
هل انت راض عن مدونتك شكلا وموضوعا؟
يعني معقول ، مش لازم أرضي عنها أساسا
هل تعلم اسرتك الصغيرة بأمر مدونتك؟
لا طبعا ، ماعدا أختي العزيزة
هل تجد حرجا في ان تخبر صديقا عن مدونتك ؟
هو حسب طبيعة الصداقة ، بس أفضل ان انا مقولش
هل تعتبرها امرا خاص؟
أكيد، بس معدش أمر خاص
هل تسبب المدونات بتغير ايجابي لافكارك؟اعطني مثال ف حالة نعم.؟
اه أكيد عملت تغير إيجابي بان انا عرفت نوعيات بشر كتير مكنتش هعرفها في فرصة تانية
ماذا يعني لك عدد الزوار ...هل تهتم بوضعه؟
يعني هو شيء ظريف ان حد يقرالك ، بس مش هي أهم حاجة
هل حاولت تخيل شكل اصدقائك المدونين؟
اه تخيلتهم ، و أغلبهم طلعو عكس التوقع
هل ترى فائدة حقيقية للتدوين:؟
هي كانت فايدتها بالنسبة لي ان انا لقيتها طريقة للتعبير بطريقة سهلة جدا ، بالذات انك ممكن تبقي مجهول الهوية ، بس معدش
هل تشعر ان مجتمع المدونين مجتمع منفصل عن العالم المحيط بك ام متفاعل مع احداثه؟
ممكن يبقي متفاعل و ممكن لأ ، حسب المدون
هل يزعجك وجود نقد ف مدونتك ام تعتبره ظاهرة صحية؟
هي مش شرط تكون ظاهرة صحية ، بس مش مزعجة
تخاف من بعض المدونات السياسية وتتحاشها؟ هل صدمك اعتقال بعض المدونين
لا مش بخاف منها ، مصدمنيش ، كان شيء متوقع
هل فكرت بمصير مدونتك حال وفاتك؟
ياخي تولع
آخر سؤال : تحب تسمع أغنية إيه- بلاش صيغة آمال فهمى دى - ما الاغنية التى تحب وضع اللينك الخاص بها فى مدونتك؟
مبحبش أحط أغاني ف المدونة ، بحب أغاني كتير بس مش في حاجة معينة بفضلها
اكتب اسماء خمسة تمرر ليهم الدور
محدش هيعبرنيييييييييييي

Saturday, September 02, 2006

Pi


13:26 restate my assumptions



one : mathematics is the language of nature




two : everything around us can be represented and understood through numbers



three : if you graph the numbers of any system patterns emerge
therefore, there are patterns everywhere in nature


17:22 personal note:


when i was a little kid my mother told me not to stare into the sun

so once when i was six i did

Saturday, August 26, 2006

klimt klimt klimt

بمناسبة أن الحياة تكون مقبولة أحياناً حينما يكون الجمال متجولاً في الأنحاء و يمر عليّ مصادفة كي يعلم بعد ذلك كم أنا
في حاجة إليه
ووجدت له مجموعة لا بأس بها من المقتطفات تكفي لإنشكاح قلبي فترة من الوقت
بغض النظر عن ترهات الإحتياج للجمال ، فهذا هو جوستاف كليمت ... يتملكني الفضول كي عرف كيف كان ينظر إلي العالم المحيط بتلك الطريقة الناعمة الجميلة






Sunday, August 06, 2006

بمناسبة الصيف و البحر و خلافه


Saturday, July 22, 2006

يوميات رجل حالم7

أثناء طريق سفري في القطار ... أحاول ألا أنام ، كي أتجنب الحلم ، فهذه الأيام كثرت كوابيس أفيق منها باكياً بلا دموع، و قد صارت تلك الكوابيس ذات موضوع واحد و لكن بطرق تناول مختلفة ـ كنوع من تجنب الملل ـ والموضوع الوحيد المتناول هو العجز .. العجز بكل أشكاله و أنواعه و أحجامه ، العجز الذي يجعلني أصرخ في استهجان أصدم رأسي في أقرب حائط أو أقرب أرض أجده في المكان .. أصبح طفوليا إلي حد ما، هو كابوس واقعي ...تفضح مخاوفي التي أحاول أن أخفيها دائماً وسط طيات أحداثي اليومية .. و برغم أنني أكره تلك الكوابيس و أخافها .. إلا أنني أجدها مضحكة أحياناً
فالأحلام نوعا ما .. وسيلة أخري من وسائل التفكير .. و لكنها لاإرادية ، إذا لم أجد وسيلة لتفريغ ما في نفسي فلا مفر لي من أن أحلم مراراً و تكراراً
جلس بجواري رجل عجوز ، لطيف المعشر .. أعطاني كوباً من الشاي المعطر بالقرنفل ، في المقابل ظلّ يتحدث معي عن أشياء كثيرة لا أتذكرها و أرد عليه ردود لم أتذكرها ، أخرجت كتاب أقرأه كي يسكت و لكنه بدأ في مسار آخر للحديث عن هذا الكتاب .. استأذنته كي أنام قليلاً في آخر الأمر
حلمت أنني بداخل قطار..و لكن قطار صغير.. أشبه بعربات السرفيس أو المشروع .. أستطيع أن أري من خلالها ما بالخارج من قضبان بوضوح ، أدركت انها قضبان مرتفعة عن الأرض مسافة بعيدة ... ربما كنت في منطقة جبلية
كان بجانبي رجلاً ممتلئ الجسم محمر الوجه في الخمسينيات من العمر ، أخذ يحدثني عن نفسه و عن الأماكن التي نمر بها طوال الطريق ، ثم تباطئ القطار في سرعته حتي كاد أن يتوقف .. ترجل الرجل السائق فوق قضبان الإتجاه الآخر .. ألقي التحية بصوت عال ودود و غادرني
أغلق باب القطار ، لاحظت أنه كان مفتوحاً طوال الطريق .. تحرك القطار مرة أخري .. ظللت جالساً لا أدري ماذا أفعل .. عاودني الشعور بالعجز .. بدأت السرعة تزداد شيئا فشيئاً ، شعرت بالتوتر ، ثم الهلع حينما وجدت أن القضبان تؤدي إلي منحدر عميق .. قلت بفزع : و لكننا لسنا في ملاهي ، سمعت ضحكة رقيعة لا أدري من أين أتت
أفقت من نومي لأجد نفس القطار البطئ كالموت يهتز يمينا و يساراً ... و رقبتي الملووحة تؤلمني
كان الرجل الذي بجانبي جالساً يأكل التسالي .. رآني و قد استيقظت ، أعطاني بعض اللب و بدأ في التحدث عن كلام كثير .. شعرت أنه رجل ليس بهذا السوء
لا أذكر متي غفوت ، و لكنني كنت في حجرة بيتية ذي سقف عال ، جالسا علي حافة سرير كبير و أمامي امرأتان ، أحدهما شمطاء ذات عوينات سميكة تعقص شعرها إلي الوراء و بجانبها من ناحيتي ابنتها الشابة ، حينما استدرت إلي يميني أدركت ان الحجرة بثلاث حوائط فقط ، حيث أن الضلع الرابع للحجرة يوصل إلي مكان ضيق في شارع مظلم ينيره عمود نور خافت الإضاءة
المرأة الشمطاء .. ثرثارة و ضحوكة ، تحكي عن ابنتها كيف كانت تحبو و هي رضيعة ، و كيف كانت ترضع من ثدييها الضامرتين ، و تحكي عن مواقف كثيرة من طفولتها المفترض أنها مضحكة
كنت أتلقي كل ذلك بابتسامة بلهاء ، ناقلاً بصري بين المرأتين ... كانت جميلة.. الإبنة
نظرت ناحية اليمين حيث المكان الضيق المظلم ، كانت هناك فتاة تجثو علي ركبيتها أمام فتي و تتحسس جسده بفمها
ظللت أنقل بصري بين هذا المنظر و بين المرأتين ، و أتساءل إذا كانا يريان ما أراه ، انتقل مسار الحديث إلي أيهما تدخن بشراهة .... ابتسمت ببلاهة لحماسهما في الحديث
نظرت لي الإبنة بإمعان فجأة ، استدارت إلي الأم .... قامت من مكانها و أمسكت بيدي كي أقوم أنا أيضاً .. قادتني برفق كأنها تقود طفل ضائع إلي ذلك المكان الموجود في شمال الحجرة .. حيث المكان المظلم ، كانت الأرض مبللة تعكس الضوء الخافت ... و الفتيات تغازل الفتيان و الرجال
سرت بي قليلاً ، ثم انحرفنا إلي اليمين ... دخلنا طريق ضيق بجانبه مصطبة عتيقة .. جلسنا عليها ، جاءت إلينا فتاة بمريلة .. وشوشت إليها الإبنة قليلاً ، أومأت الفتاة و غادرت المكان
أحسست بالضغط علي يدي ... أحسست لوهلة أنني فتي تغرر به فتاة ... بدت لي الفكرة سخيفة ، بيد أني وجدت نفسي أسألها في توجس : لماذا أتينا إلي هنا ؟ ، قالت و هي تربت علي يدي الممسكة به بأننا لن نتأخر كثيراً ... تجنبت النظر إليها ، فكرت في الهروب
أفقت من نومي .. تذوقت الحلم فبدا لي طعمه كريهاً .. طلبت شاياً من رجل مار ، أنذرته أن الشاي بدون سكر .. و لكنني وجدته يقلب ثلاث ملاعق من السكر ، قلت له بغضب ناعس : قلت لك بدون سكر .. نظر لي في بلاهة .. ربما أكون قد حلمت أنني أنذره .. أخذتها منه صامتاً
نظرت إلي النافذة ... وجدت الشمس قد بدأت تشرق .. بُهت من هذا المنظر .. فأنا لم أر شروقا منذ زمن بعيد ... ربما لم أره من قبل
ظللت أنظر محاولا ألا أنساه مثل باقي التفاصيل

Wednesday, July 12, 2006

يوميات رجل حالم 6


حلمت بالأمس أنني كنت أتجول ليلاً في المنطقة المجاورة لمكان إقامتي و أنا حافي القدمين ، لا أدري لماذا أحب هذا المكان عموما ، .. ربما هي رائحة المكان ، فهي منطقة نائية خربة ، في الأطراف .. تملؤها الأشجار القديمة التي تسكنها مئات العصافير و الحشرات .. قد أسمع أحيانا نوح بوم شريد من مكان ما
أحب أيضا في المكان هجر الناس له ، كأنه كنزاً لم ينتبه إليه أحد، برغم أنه مكان مثالي لخفايا الأفعال ، إلا أنني لا أجد بشراً هنا ... بعد
آتي إلي المكان من حين لآخر .. حينما أضجر من بني البشر أجلس هناك مستنداً علي سور المدرسة المهجورة ، أنتظر قدوم كلب مسعور ينهشني .. أو ثعبان يزحف إلي .. أو حتي شبح يؤنسني دون جدوي
فقط أنظر في بلاهة إلي النجوم التي تلمع بوضوح في السماء بفعل الظلام و الرطوبة ، و أستمتع بالسكون المخيم فيما حولي .. فأسمع طنين أذني ، .. و حفيف الأشجار و بعض القمامات المتطايرة هنا و هناك لترسم دوائر الرياح
و حينما ألجأ إلي هذا المكان كثيراً ، يصيبني نوع من الجزع نهاراً ، أتساءل مندهشاً من أين أتت تلك الكمية الهائلة من اللحوم المتلاحمة المتخبطة .. سؤال غبي لا أملك إلا أن أسأله ، و أتساءل .. أحيانا ، عما جاء بي إلي هنا .. و ماذا أفعل
في هذا الأحوال ـ غالباً ـ أتخيل نفسي سمك محنط في متحف متهالك لا يتجدد و لا يأتيه أحد ، كان يفترض أن يكون السمك في مكان آخر .. في البحر مثلاً .. أو وجبة تهضم بداخل كرش شخص ما ... يقوم بفعل أي شيء .. و لكنه يظل محنطاً هكذا .. دون فائدة ترجي منه
أكره السير لوحدي ، فأنا أفكر فقط و أنا سائر لوحدي ، تأتيني أفكار متلاحقة سفيقة بسرعة غريبة ، لا يستطيع عقلي محدود الذكاء أن يستوعبه .. في هذه الأحوال أتمني لو أستطيع حك مخي .. ، فهو مثير للهرش و الضيق
وجدت أنني أتحدث إلي نفسي في مرة من المرات و انا أمشي ... توقفت حينها و حاولت أن أطبق فمي طوال الطريق .. فأنا أراهم بكثرة .. المتحدثون إلي أنفسهم ، ينظرون بعيون زائغة .. يتجادلون يضحكون يسبون يصيحون
ربما هي الطريقة الوحيدة لحك مخي
مللت كما تعلمون.. من هذه الأشياء ، و مللت من الملل ، و أعتقد أن الملل أيضا قد أصابه الملل مني ، تري من أين أتت هذه الكلمة الذائفة المسماة راحة ... من أين أتت ، و من أحس بها في يوم ما .. كيف قد أحس بها ..كيف تحس ؟
تري هل لو فقدت كل شيء سأشعر بالراحة ؟ .. كي لا أخاف علي شيء بعد .. لا أعلم ، و لكنني أرنو إليها ... أحيانا
في هذه المنطقة الخربة

Acrobat

Saturday, June 10, 2006

Adaptation


D"o I have an original thoughtin my head? My bald head.
Maybe if I were happier,my hair wouldn't be falling out.
Life is short. I needto mak e the most of it.
Today is the first dayof the rest of my life.
I'm a walking clich.
I really need to go to the doctorand have my leg check ed.
There's something wrong.A bump.
The dentist called again.I'm way overdue.
If I stopped putting things off,I'd be happier.
All I do is sit on my fat ass.If my ass wasn't fat, I'd be happier.
I wouldn't have to wear these shirtswith the tails out all the time.
Lik e that's fooling anyone.
Fat ass. I should start jogging again.Five miles a day.
Really do it this time.Maybe rock climbing.
I need to turn my life around.
What do I need to do?I need to fall in love.
I need to have a girlfriend.
I need to read more,improve myself.
What if I learned Russian or something?
Or took up an instrument?I could speak Chinese.
I would be the screenwriter whospeaks Chinese. And plays the oboe.
That would be cool.I should get my hair cut short.
Stop trying to fool everyone into thinking I have a full head of hair
How pathetic is that?Just be real. Confident.
Isn't that what women are attracted to?
Men don't have to be attractive.
But that's not true,especially these days.
Almost as much pressure on men as there is on women these days.
Why should I be made to feel I have to apologize for my existence?
Maybe it's my brain chemistry.
Maybe that's what's wrong with me. : bad chemistry.
All my problems and anxiety can be reduced to a chemical imbalance...
... or some kind of misfiring synapses.
I need to get help for that.
But I'll still be ugly, though.
Nothing's gonna change that.

Shut up!
Let's really try today to solve our camera problem.
Keep between-take timeat an absolute minimum.
These masks are really hot. Okay?
l wanna be very well-heardon that from everybody.
Don't futz unless it's absolutely important to the shot, okay?
l don't say that for me.l say that for the people sitting here...

-Thank you, John.-...in the rubber.
-l like my dress. Okay?-Very good.
So now, folks, you betterheed that advice.
Stand by for picture.
Have her rotate around the tablea little bit further.
Hold on until we're clear.
You. You're in the eyeline.Can you please get off the stage?
Yeah, just bring in the six-footer

What am I doing here?Why did I bother to come here today?
Nobody even seems to know my name.
I've been on this planet for 40 years,and I don't understand a single thing.
Why am I here?How did I get here?

charlie kaufman

Sunday, June 04, 2006

يوميات رجل حالم 5

في الجو الحار لا تستطيع أن تنام بسهولة ، ليس بسبب الصهد الجاف بالنهار و الجو الخانق الرطب بالليل فقط ، و لكن أيضاً بسبب الناموس اللحوح أيضاً ، و أنا كائن مستكين إلي حد ما ، لا تنتابني رغبة شديدة في قتل الهوام و الحشرات ، يستطيع جزء من عقلي الإدعاء بأن كل شيء علي ما يرام ، و أن الجو به نسمة لطيفة ، وأن الناموس ليس بالشيء المتعب ، و هكذا أستمتع بنوم لذيذ يشبه الكوب الذي لا يمتلئ أبداً ، لتكتشف أنه يسرب السائل لأنه مشروخ
و هكذا أشعر بالتسرب ، شيء ما يتسرب مني بهدوء ، و أنا نائم هكذا و غارق في العرق .. حسنا ، ظننت أنني سأقلل من نومي في قيظ الصيف ، و لكن يتكشف لي يوماً بعد يوم بأن الإنسان حيوان متكيف
حلمت بأنني في حفلة ما ، ذكرتني نوعاً بالحفلات التنكرية .. كان هناك أناس بملابس زاهية غريبة ، يتبادلون الضحك والكلام ، نظرت إلي نفسي فاكتشفت أن ملابسي عادية ، شعرت بحرج لا داعي له ، وددت الخروج من المكان ، تجولت قليلا بحثا عن باب خروج فلم أجد ، رأيت أثناء تجولي فتاة كانت هيئتها عادية مثلي ، كانت بيضاء و بنية الشعر ، واقفة كالمعلقة وحدها .. و كأنها تنتظر شيء ما .. نظرت لي بثبات مع ابتسامة خفيفة تكاد لا تلاحظ ، شعرت بالضيق منها و مما حولي ، وجدت سلم يؤدي إلي طابق أعلي فصعدت إليه
كان المكان يشبه الطابق الأسفل ، الخوف و الضيق بدأ يغزو قلبي.. أحسست بأنني محبوس في هذا المكان ..وجدت نفس الفتاة البيضاء بنفس وضعها تنظر لي بابتسامتها .... حاولت الإختباء منها ، وقفت برهة لا أدري إلي أين أذهب .. فجأة اعتراني شوق عجيب لهذه الفتاة ، هرولت ناحيتها و احتضنتها ، تلقتني كأنها كانت تنتظرني ، أخذت تتحدث بكلام مبهم لم أسمعه و لكنني فهمته و أومأت برأسي لها ، أصبحت مولعا بها بدون إنذار ، أمسكت بيدي و اخترقنا الزحام و الضوضاء ، ذهبنا إلي ممر طويل خافت الإضاءة و قاتم نوعا ، كأنه ممر مدرسة متهالكة أو ممر مستشفي ، اكتشفت أنه ممر مستشفي ، كانت هناك حجرات علي طول الممر بها أسرة بيضاء ، اعتمدت كليا علي الفتاة التي كانت تقودني ممسكة بيدي صامتة ، وقفنا عند باب حجرة من الحجرات ، دلفنا إلي الداخل .. وجدت مجموعة من الناس يبدو أنهم محققون أو صحفيون ، و في وسط المجموعة كان هناك رجل أصلع ذو عوينات سميكة .. بدا عليه التوتر ..أخذ يتلعثم بكلام غير مفهوم و يتصبب عرقاً ، فهمت كل ما يحدث ، هذا الرجل كان طبيب فتاة في الثامنة عشر.. اغتصبها و هي مريضة و طريحة الفراش
نظرت إلي جانبي .. لم أجد الفتاة ، فزعت و بحثت عنها فيمن حولي ، جن جنوني ، أدركت أنها هي هذه الفتاة المغتصبَة التي يتحدثون عنها .. استغربت لأنها كانت تبدو أكبر سناً
خرجت من الحجرة و مشيت داخل الممر ، وجدت حجرة بداخلها أطفال يصنعون حلقة و يلعبون ..تقريبا في سن العاشرة ، أدركت أن الفتاة من ضمن هؤلاء الأطفال
شعرت بالحيرة و الجزع معاً ، لم أفهم ما يحدث و خرجت من الحجرة .. اختفي الممر فجأة و اختفي كل شيء .. رأيت أمام بصري فتاة صغيرة في الثامنة تقريبا كانت تملك شعر بني قصير .. جالسة تبكي و هي تخفي وجهها ، ذهبت إليها و احتضنتها و بكيت أنا أيضاً .. أدركت أنها تتحلل .. و أنني لن أجدها بعد برهة
نادت بإسم إبراهيم و هي تئن ، نظرت إليها فأدركت أنها تناديني .. قلت لها : ( و لكنني لست بإبراهيم ) ، كانت قد أصبحت في الخامسة تقريبا من العمر ، و قفت و حملتها علي كتفي .. و جدت نفسي أهدهد في طفلة ضئيلة تصدر عواء رضيع .. نظرت إليها و تساءلت إذا كانت ستتحول إلي جنين متحجر ... و لكنني أفقت

Saturday, May 27, 2006

دعوة من الجميل ميشيل حنا و من الأمورة غادة و من الباشا هوميروس للتفكير في ماهي الأشياء التي تسعدك
همممم
ـ لما أتفرج علي فيلم حلو أو أقرا كتاب حلو
ـ لما أكون في مكان ظريف مع الصحبة الظريفة
ـ لما أسافر
ـ لما بلاقي جو عام من الفرح في أي مكان
ـ لما أكون رسمت رسمة تعجبني
ـ لما ألاقي أمي بشوشة و بتضحك في وشي
ـ لما أقعد في البلكونة ف آخر الليل
ـ لما ألاقي طفل أمور خدوده مكلبظة
ـ لما أرجع البيت و محدش يسألني كنت فين .. بضايق من السؤال ده جدا
ـ لو شربت فنجان قهوة أو شاي بمزاج حلو
ـ لما ألاقي كتاب كنت بدور عليه من زمان بالصدفة .. سواء ف البيت أو ف مكان بيع كتب
ـ لما يجيلي إحساس بأن الدنيا ليست بهذا السوء أحيانا
ـ المدونات
بس كده حلو خالص

Wednesday, May 17, 2006

Alberto Sughi
هذا الرسام الإيطالي خطف بصري بألوانه العجيبة القاتمة ، و إضاءاته و سماءاته الغريبة ، وبوجوهه الكئيبة التي يرسمها و التي أشعر بأن هناك تشابه بينهم جميعاً ، ربما هي النظرة الخاوية التي تنظر إلي لاشيء .. اللوحة توحي بفراغ ما برغم أنها مليئة بالعناصر .. و ربما لذلك تكسبها جواً من الصمت








Monday, May 08, 2006

الدموية الشاعرية


في اعتقادي أن الدموية لها أنواع .. و تتفاوت تبعاً للجسم الذي يخرج منه الدم و الظروف التي تخرج فيه
فهناك الدماء التي توحي بالعنف و تكون ناجمة عن الضرب مثلا ، و هناك الدموية المرعبة حينما تجري الدماء من صنبور المياه علي سبيل المثال ، و أيضاً الدموية الشاعرية
من أكثر الأنواع التي أميل إليها هي الدموية الشاعرية ، ربما تجدها حينما يحضن شخص ما في مشهد عزيزه الميت المضرج بالدماء
و ربما يمتزج ذلك كله لتتكون من الدموية فلسفة ما .. العنف غالباً منبعه هو الإحساس بالقهر و الضعف ، حينما يشعر الإنسان بالإحباط المتكرر ينتج عنه الكره الغير مبرر و الرغبة في العنف ، و العنف يتولد منه الدماء


في القصص المصورة اليابانية التي كنت أقرأها في زمن ما ..و خاصة التاريخية منها كانت مفعمة بسيوف الكاتانا اللامعة فكانت الدماء تمتزج بكل شيء في الأحداث .. سواء في مشاهد الصراعات أو الحب أو التضحية الخ الخ .. و هنا تجد للعنف مبرر و تتعاطف معه و تحبه
هذه الأفكار راودتني هذه الأيام نظراً لنوعيات الأفلام التي أشاهدها و أبحث عنها في هذه الأيام .. أفلام عنيفة نعم و لكن الحس الفني فيها عالي جدا و أعطتني حالة من الإشباع الفكري .. و أيقظتني نوعا ما .. وأنا أحترم كل ما يوقظني
فيلم كيل بيل علي سبيل المثال .. برغم دموية هذا الفيلم إلا أنني لمست فيه الجودة الفنية في لقطاته
و بالطبع ذلك من براعة المخرج ( كينتين ترانتينو ) ، لمست في أفلامه غالبا هذا المزج بين العنف و الإجرام والنزعة الأخلاقية الدينية (؟) ، كأنه يحاول تبرير شيئا ما ، ربما يحاول تبرير خطيئة البشر أيا كانت.. أو ربما أستنتج منه بأن الخطيئة دائما تقفان جنبا إلي جنب مع الفضيلة تؤازران بعضهما البعض (وليس العكس) دون معرفة منا