Monday, August 27, 2007

picabia
اللعوب







Sunday, August 19, 2007

يوميات رجل حالم 12



حلمت بأختي تحكي لي عن حالة فريدة ـ على حسب وصفها ـ من الحالات الطبية التي قابلتها، فأختي طبيبة، و أثناء الحكي عن تلك السيدة كنت أراها في صورة بلا ألوان و بلا صوت (كانت مشعثة الشعر أسوده، ضخمة الجسد و لكن لم تكن بدينة، عيناها مجنونتان، أعتقد بشكل ما كانت تعاني من بعض العته أو الخبل)، قالت أن هذه السيدة قد تركها زوجها، كان أصلع الرأس، يرتدي العوينات) هرب منها لأنه كان يراها غير صالحة كزوجة و كأم ( غادر البيت و في يده حقيبة سفر أنيقة صغيرة، مرتديا حلة كاملة أنيقة هي الأخرى)، ثم قالت لي أنها ذات يوم قررت مع نفسها أنها تريد الإنجاب (أتت بصورة زوجها و دخلت البانيو الأبيض العريض في دورة المياه و جلست بداخله، أذاحت ردائها الأسود الفضفاض الطويل و أدخلت الصورة في فرجها) ، بعد تلك الواقعة بأيام معدودة عرفت أنها حملت، بعد تسعة أشهر أنجبت ثلاثة توائم، لم يدر الأطباء إذا كانوا ذكورا أم إناثا، لأنها أكلتهم واحداً بعد الآخر، يقولون أنها فعلت ذلك انتقاماً، أصيبت بعد ذلك بتجمع دموي في سرتها بسبب طريقتها الخاطئة في الولادة، كانت الآلام مبرحة فيما يبدو، جرت صارخة بأعلى صوتها ثلاثة قرى كاملة ( شعرها الأشعث الطويل يتطاير، وجهها متشنج و عيناها جاحظتان، فاتحة فمها بكل ما أوتى لها من قوة و تصرخ دون دموع، كانت ترتدي رداء أسودا و طويلاً)

أنهت أختي القصة، فكرت كم هى امرأة قوية، قوية جداً، ظللت أقول ذلك حتى انتهى الحلم
صاحب اللوحة
Gustave courbet - The origin of the world 1866

Monday, August 06, 2007


إذا توقفت لحظة أو لحظتين و سألت لنفسي أن أقول كلمتين عن النفس البشرية، فلا أجد بالتأكيد سوى القول بحنكة شديدة أنها مثيرة للملل و الضجر و التعب، كأن الكائن منا يحمل معه طن من الأشياء و يجرجر نفسه في الطريق بها، حتى ينسى في الطريق الطويل أنه يحمل معه هذا الطن، ثم يأتي شيء ما ليذكره أنه يحمل هذا الطن يجرجره... ثم ينسى ثانية بعد لهاث طويل كمحاولة للتكيف .... و هكذا
تذكرت هذه الأيام هذا الطن المضجر، تذكرت أنني عبارة عن كتلة من تراكمات الطفولة و الخلفية الأسرية و مناخ البيئة و ثقافة اللغة و الصدمات و الأحقاد و و و، و أعتقدت لفترة أنني قد تخلصت من كل هذا لأجد أنني عبارة عن مرآة لكل ذلك، بالتأكيد لست أنا وحدي كذلك، فتقريبا كل البشر الذين قابلتهم هكذا، و محاولة الانسلاخ من هذه (التراكمات) تبقى كمحاولات مثيرة للإشفاق أو السخرية
لماذا لا يكون هناك أزرار كي أستطيع التحكم في هذا الطن؟، أريد أن أشعر بكذا (أون)، لا أريد أن أتذكر هذا الآن بل لا أريد تذكره مرة أخرى (أوف)، أريد أن أتكلم بطلاقة (أون)، أريد النوم (أون)، لا أريد أن أشعر هكذا فهذا مؤلم (أوف)، أريد سب هذا (أوننن).... هكذا سأكون شيئا سهلا و سلس التحكم.... لن أشعر بالحيرة بعد ذلك من ردود أفعالي و عن لماذا لم أفعل كذا في الوقت كذا، و لماذا فعلت كيت بالذات في الوقت كيت، و بالتالي لن يشعر المرء بما يسمى حرقة النفس أو سكاكين النفس لأنه سيكون هناك زر أوف لكل هذا
و لكن سيرفع الفنانون و الأدباء مرهفي الحس أيديهم اعتراضاً، و ماذا يبقى لنا لنكتب عنه و نعبر عنه إذا لم يكن هناك معاناة و حزن و لوعة و سكاكين و سنج و مناشير
أقول لهم بحنكة أخرى شديدة أن يكتبوا عن دوافع النفس البشرية لاستعمال الأزرار...هوهوهو
اه...يالها من يوتوبيا حالمة

Monday, July 30, 2007





فيلم short bus من أفلام جون كاميرون ميشيل المفضل لدي جدا
فبرغم من الجرعة الجنسية العالية للفيلم، إلا أنها خالية من البذاءة، لأنه لا يجلب الجنس كعنصر للبذاءة و الخلاعة الخ الخ ... مثل ما يعتبره معظم الناس كذلك، فهو يعبر عنه كجزء من حياتنا، عنصر من عناصر حياتنا الأساسية ، ملئ بالكثير من الحواس و العواطف، كما أنه وسيلة و ليست غاية، وسيلة لتستكشف به الإنسان و تستكشف به الحياة في حد ذاتها، و تستكشف به نفسك كذلك





ربما مفيد في حالتنا، حيث يعتبر معظم الناس كأنه مخالف للأخلاق و مرتبط بفكرة (الإثم) أو (الذنب) و لذلك حتى أثناء ممارسته يصبح شكل من أشكال العار يتخلص من آثاره في عجل و غل، و أعتقد أن هذا لم ينشأ سوى في العصر الحديث
استطاع كاميرون أن يتغلب على الشعرة الفاصلة بين الفن و البذاءة في تناوله للجنس..حقا!
بيرة في نادي البلياردو، رواية لوجيه غالي... من أبناء عائلات أغنياء ما قبل الثورة و بعدها
الرواية ممتعة جدا، و جديدة جدا، من الأشياء (الطازة) التي تلتهمها و هي طرية ساخنة، مقارنة بالروايات المصرية الأخرى فهي مختلفة ، تتكلم عن طبقة تعيش في مصر و لكنها لا تعرف شيئا عن مصر
أهم ما في الأمر هي انها ذكرتني بشيء ما مفقود، إحساس بوطنية ما، ارتباط ما بالمكان
الكاتب كان وطنيا، كان يحب مصر، و لكن ذلك الحب اليائس الملئ بخيبات الأمل و العجز و في آخر الأمر لن يخفف من هذا الإحباط سوى التخلي عن ذلك الحب
أحيانا كنت أشعر بمثل هذا الإحساس ناحية هذا البلد، إلا أنني غالبا لا أفعل شيئاً ناحيتها
ماهي الوطنية من الأساس، هى تواصل مع المكان بكل مواصفاته، أكله، مشربه، لغته، أهله ... و أحبها دون رفع شعارات الوطنية و الهتافات الزاعقة، أتشربها دون كلام.... و لكن بخلق لحظات مع سريان الوقت و الزمن
فقط الرواية ذكرتني بإحساس كهذا، الوطنية المثيرة للشجن ربما ؟
و لكنني في الأوقات العادية غالبا لا أحبها، أخطط في المستقبل كيف أغادرها، فالحياة قصيرة... لا تستأهل الكفاح في أرض تلفظك من الأساس!

Monday, May 28, 2007

وجه لشخص آخر


الزوجة: لماذا تضع المرأة المكياج في رأيك؟
الزوج: هممم، كي تخدع الرجل مثلا؟ (ضحكة صفراء)
الزوجة: بتاتاً

من حكايات فترة (الجينجي) أن كان لا يصح للنسوة إظهار وجوههن الحقيقية
لذلك لا ترى من رسوم نساء هذه الفترة سوى شعورهن السوداء.
مثلما هو عند العرب، تجد من نساءهن من يخفين وجوههن حتى الآن
الزوج: إذاً المكياج نوع آخر من الأقنعة.
الزوجة: هو نوع من التذلل.
الزوج: التذلل؟

الزوجة: المرأة كونها امرأة، كأن ذلك يجعلها لا تملك وجهاً تظهره
..............




الطبيب: ليست البيرة هي التي تسكرك
انه القناع الذي ترتديه
الزوج: أنت تلعب بالألفاظ
الطبيب: انظر.. كل من بالحانة يحاول أن يسكر
و لكن مهما حاولوا فلن يملكوا حجة الغياب
لأنهم لن يستطيعوا أن يكونوا شخص آخر
و لكن العكس صحيح في حالتك
لا تستطيع أن تكون أحداً
مهما فعلت فأنت تملك حجج للغياب
.............…








الزوج: أشعر كأنني خنزير غينيا تقوم عليه تجارب يا دكتور
الطبيب: ربما أستطيع صناعة الكثير من الأقنعة البشرية
سهلة التركيب و الخلع
أصنع عالماً خالياً من الآباء و بالتالي خالياً من الأخوة
لا يوجد به من يحبك و بالتالي لن تجد من يعاديك
لا تجد الجريمة لأنه لن تجد المجرم من الأساس
إذا كان هناك عالم حر مثل هذا فبالتالي لن تتمنى الحرية
و لن يكون هناك مكان تهرب منه لأنه لا مكان تلجأ إليه

عالم ينصهر فيه الوحدة و الصداقة و يكونان واحداً
و لذلك لن يكون هناك الحاجة إلى الثقة أو الشك أو الإتهام بين الناس
الزوج: إذا كنت فكرت في أمر القناع إلى هذا الحد، لماذا لم تجربه لنفسك؟

........

الأخت الضغرى : هل ستقبلني ؟
ربما تقوم الحرب غداً
الأخ الأكبر : نعم

...........
الأخت الصغرى : أنا آسفة

من الفيلم الياباني The face of another person 1966






Thursday, May 24, 2007

أتمنى من الرب

إني أبطل أكره بني آدمين شوية

Friday, May 04, 2007

يوميات رجل حالم 11

حلمت هذا اليوم بأن مجموعة من العصابات تقوم بإرهاب منطقتنا في البيت القديم، كان من لا يملك سلاحاً في بيته فهو ضائعاً لا محالة، عمارتنا المقابلة لنا تمتلك أسلحة كثيرة، عم (حسين) سائق التاكسي القاطن بها يراقبهم طوال الوقت من الشرفة ممسكاً سلاحاً ضخما يشبه المدفع، حدث ذات مرة إطلاق نار رهيب في سلالم عمارتهم، انتهت بتقهقر العصابة و بفوز عم حسين و المعلمة (كوكا) التي تقطن في الدور الذي يعلو شقة عم حسين، و التي استطاعت جلب الأسلحة بسهولة في ظرف إسبوع، أردت أن تجلب لنا نحن أيضاً، و لكن أمي باردت برفض التعامل مع (مثل هذه الأشكال) علي حد قولها، حيث أن كوكا تاجرة مخدرات، حاولت إقناعها بأننا في حالة طوارئ، و أننا سنموت في وقت لاحق إن لم يكن الآن إذا لم نملك ما ندافع به عن أنفسنا، و لكنها أصرت، و أبي أيضاً.. قال أننا حتى لو متنا فسوف نموت شهداء، لم أدر كيف الموت فطيساً هكذا سيكون استشهاداً
لم أعرف غرضهم-أقصد العصابة-من الهجوم علي منطقتنا، و لكن كنت أعرف أن صبي ما من المنطقة قد قتل ابن رجل من رجال العصابة هذه و هو يلعب معه في الشارع، و نحن قد رفضنا إعطاءه الولد حتى آخر لحظة، حتى هجموا ذات يوم، و كان يسكن الولد في العمارة المجاورة لنا، قتلوا من فيها جميعاً، و لكن سمعت أنهم لم يقتلوا الولد، أخذوه معهم، تخيلت مرتعداً أنهم سيجعلوا طفلاً يتمنى الموت

ذات مرة و نحن جالسون ظهراً (و كانت جميع الأنوار مطفأة)، طلبت مني أمي أن أجلب لها (البطاطس) من المطبخ كي تقشرها، قمت لكي أجلب لها البطاطس من الشقة الأخرى، سمعت و أنا أحمل كيس البطاطس عائداً أصواتا وراء باب الشقة(و كان لنا بابين للشقة)، نظرت من العدسة السحرية، وجدت مجموعة من البشر يحملون رشاشات و مسدسات، فزعت مما رأيت، خرجت إلى الشرفة، وجدت تكتل من رجال العصابة بالخارج، و الصبي الصغير الذي كان مختفيا واقفاً وسط الحشد يلقي بالتعليمات، نظرت إلى العمارة المقابلة لنا، وجدت المعلمة (كوكا) واقفة في شرفتها تنظر لي و لهم، تدخن سيجارتها الملفوفة في هدوء، و تنفث الدخان في اتجاهي، خرجت من الشرفة، كانوا قد فتحو الباب، كان معهم طفلة تشير إليّ، جريت بأقصى قوتي في الشقة الضيقة كي لا يطلقوا عليّ النار، اتجهت إلى غرفة الجلوس كي أخبرهم بما حدث، كانوا بالفعل قد علموا، لأن أمي كانت تحاول حشر جسدها المشحوم المتكور أسفل الكنبة، نظرت لي و لكنها تجاهلتني و استمرت في محاولة الاختباء، جريت ناحية حجرة أبي، وجدت أبي و أختي قد اختبئوا تحت السرير، حاولت الدخول معهم و لكن أبي لم يتحرك أو يتململ و لم يقل شيئاً، كان من الواضح أنه لا يريد إدخالي، فالمكان يكاد يكفي أبي و أختي، و لكنه لم يقل ذلك..وجدت المكتب فحاولت الإختباء أسفله و لكنه لم يخبئني البتة

وجدت أن مؤخرتي ستبقي ظاهرة للعيان و أنا جاثيا بهذه الطريقة، اضطررت حشر نفسي بقوة لأنه لم يكن لي مفر سوى هذا المكان، ارتعدت لمصيري المنتظر، ندمت لأنني لم أمتلك سلاحاً، أفقت من الحلم

ذكرني الحلم بشيء ما كنت أفكر به منذ أيام، في نسبية العلاقات، أو زيف العلاقات ربما، فليس من المفترض أن يحبني أبي لمجرد أنني إبنه، و ليس من المفترض أن أختي تحبني لمجرد أننا من نفس الدم، و ليس من المفترض أن زوجتي مثلاً (إذا كان لي زوجة) ستحبني لمجرد أنني زوجها، الحب و الاهتمام لا يأتي هكذا، بمنتهي السذاجة، ربما يعيش الجميع معاّ لأن هذا هو الشكل المعروف للعلاقات، أن العائلة تعيش معا، و أن الزوجة تحب زوجها أو العكس، و أن الأبناء يحبون آباءهم، و الآباء يحبون الأبناء و يخافون عليهم، و لكن من الممكن في لحظة ما أن يكتشفوا فداحة الأمر، بأنهم يعيشون معاً من أجل الاحتياج، و حينما لا تتوافر شروط الاحتياج يتخلصون من الآخر سريعاً، مثل الأب الذي يطرد الأبن الضال، أو الأم التي تقتل ابنتها التي فرطت في شرفها (الكسّي)، و في الحلم ... حينما حاولت الاستنجاد بهم لم أجدهم، و لم يكن أمامي سوى نفسي كي أنقذ نفسي، لا ألومهم على أية حال لو حدث ذلك فعلاً، لأنني أنا أيضاً سأفعل ذلك، ...بالتأكيد، سألوذ بنفسي أولا (و آخراً أيضا)، لأن لا أحد يهمني في الحقيقة سوى نفسي

ترى لو قلت لفتاة ما أنني أحبها، و هي أيضا قالت أنها تحبني، ما يدريني أنني أحبها فعلا أو أنها هي تحبني فعلا؟، ربما هي قررت أن تكون معي لاحتياجها إلى رجل ما، لشعورها بالوحدة، لحاجتها إلى الحماية، و إذا كانت تخاف علي و تحاول حمايتي فهذا من منطلق أنها تحتاج إلىّ لا لأنها تحبني، أو ربما هي تشعر بأهميتها في أنها تعطي و تضحي و تهتم ... و أنا الأحمق السعيد، و غالبا ستكون دوافعي مثل دوافعها، لأنني أريد فتاة ما تهتم بي، تحتويني، تسمع لي و تؤمن بي ...إلى آخر هذا الهراء، و لكننا سنتقابل، و نتحدث و نضحك و نطارح الفراش من منطلق الحب، و ليس الاحتياج الذاتي، حتى يظل كل شيء جميلاً ..و مريحا، ...فكرت لبرهة فيما أحتاجه الآن في التو و اللحظة ... أريد حرباً، لا أدري كيف، و لكنني أريده بحرقة

Thursday, April 05, 2007

يوميات رجل حالم10
هذه المرة كان الحلم مزدوجاً نوعاً ما، في بادئ الأمر كان كابوساً، كنت في بيتنا (بيت العائلة)، البيت ملتصق ببيت لأناس آخرين لا أعرفهم، و ملتصقاً هذا يعني التصاق حقيقي، و كأن الحوائط واحدة أو هي كذلك، أي شباك في أي حجرة بالبيت كان يطل علي البيت الآخر، و كان المنظر ليس بالممل حقاً، قصر فخم قديم و عريق، واسع جداً، عرفت ذلك من مجرد خلسة إلى خارج الشباك، مليء بالكثير من الأثاثات الفخمة المليئة بالمنمنمات و المزخرفات على طراز الروكوكو الثقيل، و بما أن القصر قديم فكانت الإضاءة صفراء، فأعطى جواً متلألأ من اللون الأصفر الذهبي، و بما أنني لم أر شيئا كهذا من قبل (فقط في الصور)، كنت أحاول اختلاس النظر دائماً بحذر و بانبهار المستغرب، البيت كان خالياً..دائماً، بالتأكيد قصر واسع كهذا يجب أن يعطي انطباع بالخلاء، شيئا فشيئاً لم يعد يعجبني النظر إلى القصر، بات مخيفاً لي بعض الشيء، و كأنه للمشاهدة و ليس للسكن،... ذات مرة و أنا سائر بالحجرة نظرت إلى القصر من الشباك لوهلة، وجدت شخصاً ملتصقاً بالشباك من الناحية الأخرى ينظر إلى بيتنا، و بالتحديد ينظر لي..كانت سيدة في سن الكهولة، مرتدية السواد، أفزعني وجهها دون سبب، جريت خارج الحجرة، ربما لكي أطمئن نفسي بأنني لست وحدي، أبي و أمي جالسان بالصالة، سألتهم عن سيدة مرتدية السواد تسكن في البيت الملاصق لبيتنا، قالوا أنها جارتنا و يعرفونها، عدت إلى شباك الحجرة، وجدت السيدة تحاول تسلق الشباك، تلهث محاولة حمل جسدها الثقيل المترهل علي ذلك كي تعبر إلى بيتنا، فزعت جداً هذه المرة، قالت لي و هي تبحث عن أرضية تطأ بها علي قدميها لاهثة : (متخافش يابني)، و لكنني خفت، حاولت الجري دون جدوي، أدركت أن هذا كابوس من كوابيس المطاردات، حينما يكون شيء ما يطاردني و أحاول الجري بأقصى قوتي فلا يستجيب لي جسدي، فأظل ثقيلاً معلقاً و فزعاً، أفقت من الكابوس المزعج، أطمئن نفسي أنني في بيت آخر و مكان آخر ثم ارتميت على الوسادة و غفوت ... المشاهد كانت مختلطة، أناس كثيرون، يتلاغطون، يتحركون هنا و هناك، هذا القصر ملك للأستاذ (....)، قد قام بتجنيد جيش خاص به من الشباب الغاضب، هدفهم هو القتل، قتل الشيوخ العجائز و المعاقين و من ليس لهم فائدة من الشباب رجالاً و نساءً، خطر لي أنه بذلك لن يبقي على أحد، ربما لن يبقى سوى الأطفال، الأستاذ (...) كان وسيماًً، في سن الكهولة، لا يبدو عليه الخبل أو الجنون، لا يرغي و لا يزبد، حليق الوجه،و شعره أشيب مشذب... قد قرر صنع يوتوبيا من هذا البلد الخربان، و لأنه قد سئم الإصلاح بالبناء، فقد قرر الإصلاح بالهدم... و ليبدأ بعد ذلك البناء، هكذا يقول بهدوء عاقداً يديه خلف ظهره، قام بالتقصي عن الموهوبين من كل المحافظات، و جلبهم إلى هنا في قصره الفخم الذي كنت أختلس النظرات إليه، كي يبدأوا هم البناء، و لكن قبل ذلك سيكون هناك الكثير من الجهد الشاق لتأسيس المناخ الملائم للعمل .. للبناء، كنت تائهاً، أدركت أنني من الناجين، كانت هناك صفوف طويلة و كثيرة من العجائز المرتعدين، لم أعرف أين ذهبت عائلتي، بدأت الفوضى تعم البلاد، العالم كله تآزر مع الفكرة، صار هناك جنوداً متطوعين من كل مكان، أمريكا، الهند، باكستان، اليابان، أدوار المسنين صارت ثكنات للجنود، أصبح من المألوف أن أرى مذبحة ما و أنا سائر، و أخاف أن يقتلونني، رأيت (إيناس الدغيدي)، كانت من الناجين، تسير أمامي وسط الدخان و الحطام و هي تسب و تلعن، استوقفها جنديان، فيما يبدو كانوا يريدين مضاجعتها، هي كانت متبرمة و لكن تبرم الذي اعتاد علي أمور كهذه منذ زمن، بيد أنهما وجدا فريسة يقتلانها فابتعدوا جرياً و هم يهللون، سمعنا بعد وهلة طلقات تنهمر في كل الاتجاهات، انبطحت على الأرض زاحفاً محاولاً ألا أموت، وصلت إلى الجانب الآخر من الشارع سعيداً بأنني مازلت سليماً و حياً.
اختفت إيناس الدغيدي، لم أحاول البحث عنها، ذهبت إلى بيت ياباني، دخلت من الدور الخامس، وجدت في السلالم تحتي جنوداً أميركان يثقبون رأس رجل في الستينات من عمره، أغمضت عيني .. خمنت أنهم سيسلخون جلد رأسه، فتحت عيني فوجدت أنهم قد قطعوا رقبته فقط، فكرت أن الجنود سيصعدون إلى هذا الدور بعد برهة، دخلت شقة.. وجدت فيها امرأة عجوزاً تشاهد التليفزيون، استغربت للسلام البادي على وجهها، قالت لي أنها تنتظر (تاكيشي) حفيدها، فقد جلبت له مقرمشات يابانية من (كيوتو) التي يحبها، و لكنه لم يأت بعد، أخذت معي ما استطعت من هذه المقرمشات و نزلت من السلم الخارجي محاولاً ألا أخمن مصير هذه العجوز.
وجدت مجموعة من المسلمات المنقبات يسرن و يغنين نشيدا ما، ممسكات بآلات حادة و يلوحن بها، اختبأت حتى ذهب هذا المارش العتيد، مرت سنون فيما يبدو، هدأت الفوضى قليلاً، و لكني كنت أشعر أن الأرض ما زالت تفوح برائحة الدماء، كنت بداخل سيارة صغيرة مفتوحة بها فتايان و ثلاث فتيات، ذاهباً إلى بيتي القديم، وجدنا في وسط الطريق مجموعة من الأطفال منكوشي الشعر يضربون في خروف ضخم، كان ينزف، ترجلت من السيارة وحدي، صحت فيهم أن يبتعدوا و أن يعودوا إلى بيوتهم، سكتوا قليلاً و هم ينظرون لي في شراسة لا تليق بملامحهم الصغيرة الناعمة، بدأ واحد منهم في السخرية مني، أخذ يسخر من بنطلوني الأبيض القذر، و طفلة أخرى سخرت من مؤخرتي الضامرة، قذفتهم بشتائم بذيئة و هددتهم بالركل كي يبتعدوا، تأكدت أنهم قد ابتعدوا، رأيت الخروف يكمل طريقه و هو يئن و قد صارت فروته مشوبة بالحمرة، و عدت أنا إلى السيارة.

Tuesday, February 20, 2007

يوميات رجل حالم 9

حلمت حلماً منذ فترة...لم أكتبه إلي الآن، غالباً لأنني أتذكره بوضوح، و لأنه كان قصيراً و بسيط الملامح... مثل الألوان الابتدائية

كنت سائراً لوحدي، أرتدي قميصاً أبيضاً و بنطلون جينز أزرق، كنت بادي العدائية أرمق الناس يمينا و يسارا، يقول أصحابي أنني ألوي فمي دائماً احتقارا، و لكنني لا احتقر أحداً، و لا ألوي فمي، كانت هناك فتاة من الجيران أراها كثيراً في الصباح، دائما كانت تلوي فمها حينما تنظر لي .. ظننت أنها تحتقرني أو شيئاً من هذا القبيل، و لكني اكتشفت بعد فترة أنها هكذا، أدركت ذلك و أنا أراها تمشي خارجة من الشارع الضيق القذر كل يوم ...تعدل طرحتها و تنظر إلي كل شيء في قرف واضح و متعمد، كأن هذا جدار عازل ما.. كانت منفرة إلي حد كبير، و هكذا كنت في الحلم، منفراً
كنت في الحلم أذهب إلى بار معين، كل يوم.. بابه زجاجي ثقيل أضغط عليه بشدة و لا أعتاده، أجلس علي طاولة يسهل منها مراقبة البشر حولي، لا شيء يميز البار سوي أنه يعج بالأطفال، لا يعمل الطفل منهم كساقي أو نادل، و لكنهم كانوا ندماء للزبائن، من المفترض أنهم أطفال يتميزون بالعبقرية أو الذكاء الحاد، يحوم الواحد منهم في المنطقة حتى يناديه أحدهم، و يتحدث معه عن كل شيء، و لا يحتار في إجابة شيء، رأيت طفل أشقر صغير يتكلم عن فلسفة أرسطو، يعقد حاجبيه ككهل أرهقه الفكر و يتحدث (لبلب)، و كان الجالسون إما مندهشين أو معجبين أو ضاحكين أو ساخرين أو سكرانين غير منتبهين ... فقط يرون شيئاً ظريفاً، لم أحاول مناداة أي طفل منهم في الحلم، كنت أكتفي بأن أشاهد إيماءاتهم و حركاتهم التي لا تمت بصلة للأطفال، و رغم ذلك أجسادهم تفضح عجز الطفولة المسجونين بداخله، كانت هناك طفلة تسترعي انتباهي، صغيرة كالعادة ..شعرها بني طويل، تلبس جورباً طويلاً أبيض اللون و فستان طفولي بني اللون، تبدو هشة مثل غزل البنات، وجهها جامد بلا تعبيرات، ذكرتني بالدراويش الهائمين علي وجوههم، كانت تبدو مثلهم بعينيها المفتوحتين علي وسعيهما، تنظر إلي لا شيء، و لا ترد علي أي أحد من الزبائن و لكن تأتي حسب رغبتها إلي من تريد، تقول له قولاُ مثل النبوءة، جملة أو جملتين، توحي لك بالغموض و الخطورة، وجدتها مسلية للمراقبة
ذهبت اليوم التالي، جالسا في نفس المقعد و بنفس الملابس، وجدت الطفلة إياها تقترب مني و لكن بحذر و تقول لي : (سوف تحصل علي ما تريد، و لكن بصعوبة)، كدت أسألها عما أريد و لكن عدلت عن ذلك، لم تكن تنظر لي في الحقيقة، كأنني زجاج أو كأنها تنظر لشخص ما خلفي، و لكني أومأت لها علي سبيل الشكر
قمت من الحلم بمزاج رائق، قالت أنني سأحصل علي ما أريد، برغم أن رغباتي مشوشة إلي حد ما، سأجلس في مرة أدون ما أريده في الحياة، ربما صلت إلي مرحلة ما من الخوف في أن أريد خشية الفقد، شعرت بالإهانة
تمنيت لو أن هناك بار كهذا، برغم من انه لو كان واقعاً ربما كان سينقلب إلي دعارة للأطفال، و لكني كنت سأجلب طفلاً منهم، أجلسه أمامي، أسأله عن أشياء كثيرة دون إدعاء الفهم... هو سيجيبني علي كل شيء، لأنه ذكي، و لأنه طفل، و لأنني سأصدقه.. فحينئذ أكون سكرانا، لا أخاف أن أسمع من أحد منهم الجواب

Sunday, February 18, 2007

يوميات رجل حالم 8


هذا اليوم حلمت حلماً مذاقه كريه بعض الشيء، لا أدري إذا كان كابوساً أم لا، كنت أقود سيارة أمي الفولكس، ذات لون أرجواني قاتم .. بجانبي أختي (ن)لا تبدي حراكاً ، نتظر عبر زجاج السيارة أمامها، كانت لامبالية بشكل ما، أو مزاجها حسن.. تأكل قطعة حلوي تلعق فيها و تقضمها، و أنا أسير بالعربة ببطء شديد بطء سحلية ضخمة، أنظر إلي الخارج بإمعان

معالم الشارع كانت مألوفة لي، فهو المسار اليومي الذي أمر عليه دائماً في المواصلات، كانت الشوارع خالية من المارة و العربات، خالية من كل شيء، فقط الكثير من جثث الحيوانات، ملقاة هنا و هناك، موزعة علي طول الطريق، و الدماء.. كانت كثيرة، كثيرة جدا يشربها الأسفلت فصار بلون قاتم كريه، فاكسب الأماكن من حولي تلك القتامة، و السماء صامتة و رمادية، مليئة بالسحب .. القاتمة أيضاً، المناخ منذر بكابوس من كوابيس (إل جريكو) السماوية

وجدت العربة تفقد جزءاً من أجزائهاً شيئاً فشيئاً، مثلما يحدث في أفلام الكرتون و الأفلام الصامتة القديمة، تختفي فجأة اختفي السقف أيضاً، ثم وجدت نفسي أقود أرضية عربة نحن جالسون عليها، كان مازال هناك عجلة القيادة ممسكاً بها، و أختي مازالت تأكل و تنظر لي باستغراب لأنني بادي الاضطراب، نظرت ورائي لأكلم أمي الجالسة بالخلف لأخبرها هذه المشكلة الطائرة، كنت أعلم انها لم تكن موجودة من قبل، و لكني وجدتها جالسة عابسة علي أية حال، ردت بصوت عال قاطع: (لو مش عاجبك متسوقش!)،اضطررت إلي السكوت أمام هذا الهجوم، نظرت أمامي أقود محاولاً تجنب دهس جثث الحيوانات المتناثرة طوال الطريق

Saturday, February 17, 2007

Zorba the greek

Zorba: What's the use of all your damn books if they don't tell you that , what the hell do they tell you?
Basil: They tell me about the agony of men who can't answer questions like yours.
Zorba: I SPIT ON THEIR AGONY.

Friday, January 26, 2007

marlene dietrich


جميلة الجميلات ، ووسيمة الوسيمات و الوسيمين

















Monday, September 18, 2006

tag

المدون الظريف هوميروس مرر لي دعوة لتاج
معذرة علي التأخير :)
هل انت راض عن مدونتك شكلا وموضوعا؟
يعني معقول ، مش لازم أرضي عنها أساسا
هل تعلم اسرتك الصغيرة بأمر مدونتك؟
لا طبعا ، ماعدا أختي العزيزة
هل تجد حرجا في ان تخبر صديقا عن مدونتك ؟
هو حسب طبيعة الصداقة ، بس أفضل ان انا مقولش
هل تعتبرها امرا خاص؟
أكيد، بس معدش أمر خاص
هل تسبب المدونات بتغير ايجابي لافكارك؟اعطني مثال ف حالة نعم.؟
اه أكيد عملت تغير إيجابي بان انا عرفت نوعيات بشر كتير مكنتش هعرفها في فرصة تانية
ماذا يعني لك عدد الزوار ...هل تهتم بوضعه؟
يعني هو شيء ظريف ان حد يقرالك ، بس مش هي أهم حاجة
هل حاولت تخيل شكل اصدقائك المدونين؟
اه تخيلتهم ، و أغلبهم طلعو عكس التوقع
هل ترى فائدة حقيقية للتدوين:؟
هي كانت فايدتها بالنسبة لي ان انا لقيتها طريقة للتعبير بطريقة سهلة جدا ، بالذات انك ممكن تبقي مجهول الهوية ، بس معدش
هل تشعر ان مجتمع المدونين مجتمع منفصل عن العالم المحيط بك ام متفاعل مع احداثه؟
ممكن يبقي متفاعل و ممكن لأ ، حسب المدون
هل يزعجك وجود نقد ف مدونتك ام تعتبره ظاهرة صحية؟
هي مش شرط تكون ظاهرة صحية ، بس مش مزعجة
تخاف من بعض المدونات السياسية وتتحاشها؟ هل صدمك اعتقال بعض المدونين
لا مش بخاف منها ، مصدمنيش ، كان شيء متوقع
هل فكرت بمصير مدونتك حال وفاتك؟
ياخي تولع
آخر سؤال : تحب تسمع أغنية إيه- بلاش صيغة آمال فهمى دى - ما الاغنية التى تحب وضع اللينك الخاص بها فى مدونتك؟
مبحبش أحط أغاني ف المدونة ، بحب أغاني كتير بس مش في حاجة معينة بفضلها
اكتب اسماء خمسة تمرر ليهم الدور
محدش هيعبرنيييييييييييي

Saturday, September 02, 2006

Pi


13:26 restate my assumptions



one : mathematics is the language of nature




two : everything around us can be represented and understood through numbers



three : if you graph the numbers of any system patterns emerge
therefore, there are patterns everywhere in nature


17:22 personal note:


when i was a little kid my mother told me not to stare into the sun

so once when i was six i did